الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى القصة البيضاء ( علامة طهر المرأة )
رقم الفتوى: 8482

  • تاريخ النشر:الأحد 12 ربيع الأول 1422 هـ - 3-6-2001 م
  • التقييم:
146086 0 487

السؤال

ما هي القصة البيضاء (علامة الطهر من الحيض)؟أتمنى أن أجد لها شرحا لأننا - النساء- اختلفنا في معناها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فالقَصَّة البيضاء عرفها العلماء بتعريفات متقاربة، فمن ذلك ما قاله الموَّاق المالكي في التاج ‏والإكليل: "والقصة ماء أبيض كالمني، يسمى قصة لأنه شبيه بالتراب الأبيض الذي تجصص ‏به البيوت. قال ابن حبيب: الحيض أوله دم ثم صفرة ثم تِرْية ثم كدرة ثم يصير ريقاً كالقصة ثم ينقطع ‏فتصير جافة".‏
وقال الزرقاني في شرح الموطأ في معنى القصة البيضاء: "(القصة البيضاء ) بفتح القاف وشد الصاد المهملة ماء أبيض يدفعه الرحم عند انقطاع الحيض، قال مالك: سألت النساء عنه فإذا هو أمر معلوم عندهن يرينه عند الطهر ( تريد بذلك الطهر من الحيضة ) شبهت القصة لبياضها بالقص وهو الجص ومنه قصَّص داره أي جصصها بالجير، قال الهروي وتبعه في النهاية هي أن تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها الحائض كأنها قصة بيضاء لا يخالطها صفرة، قال عياض كأنه ذهب بها إلى معنى الجفوف وبينهما عند النساء وأهل المعرفة فرق بين. انتهى.
وقال فخر الدين الزيلعي الحنفي في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: "وَالْقَصَّةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ هِيَ الْجَصَّةُ شُبِّهَتْ الرُّطُوبَةُ الصَّافِيَةُ بَعْدَ الْحَيْضِ بِالْجَصِّ، ثُمَّ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ تَخْرُجَ الْخِرْقَةُ أَوْ الْقُطْنَةُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ وَلَا غَيْرُهَا مِنْ الْأَلْوَانِ، وَقِيلَ الْقَصَّةُ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ يَخْرُجُ مِنْ قُبُلِ النِّسَاءِ فِي آخِرِ أَيَّامِهِنَّ يَكُونُ عَلَامَةً عَلَى طُهْرِهِنَّ، وَقِيلَ: هُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الْحَيْضِ." انتهى

لعل من تقدموا عرَّف كل منهم القصة كما توصل هو إليه بواسطة الثقات من النساء ‏اللائي يستطيع سؤالهن. وعليه فإن لون القصة - وإن تقارب- قد يختلف من امرأة لأخرى ‏اختلافاً لا يخرج عن نطاق ضيق، إذ ما ذكر في التعريفات السابقة متقارب تقاربا شديداً.‏
والله أعلم.‏
 

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: