الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتابة رسائل الماجستير للآخرين لا يجوز
رقم الفتوى: 871

  • تاريخ النشر:الخميس 9 رمضان 1420 هـ - 16-12-1999 م
  • التقييم:
17026 0 434

السؤال

ما حكم من يكتب رسائل الماجستير للآخرين بأجر أو من غير أجر ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن العبد الذي يقوم بهذا على خطر عظيم إذ إن هذا العمل خيانة عظيمة وإعانة على الباطل والمحرم، أما كونه خيانة عظيمة فلأن الأمة ابتليت بأناس ليسوا بأهل للوظائف التي هم فيها لأنهم أخذوا شهاداتهم العلمية بهذه الطريقة بالغش والمخادعة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا" رواه مسلم. فتدور الأمة في حلقة مفرغة وتنحط علمياً بهذا العمل المشين. وأغلب الظن أن هؤلاء الذين يأخذون رسائلهم بهذه الطريقة يأخذونها لينالوا بها وظائف دنيوية ومآرب مالية، وليتخذوا أماكن في المجتمع ليست لهم لأنهم ليسوا لها بأهل. وأما كونه إعانة على الباطل فلأن هذا الأمر ليس بحق لأنه يؤدي إلى خلل واضح في المجتمع الذي يتكون ويقوم على أناس تدرجوا إلى مراتب عليا بالغش والمخادعة. وسواء أكان ذلك بأجر أو بغير أجر فإن فاعله شريك في الإثم بل إن له النصيب الأكبر منه لأنه هو أصل المفسدة وأصل الخيانة. وهذا الذي يقوم بتلك البلية إن كان من ذوي العلم فلم يصن العلم الذي آتاه الله إياه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يطلبه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام" وإن لم يكن من أهله وقام بهذا العمل فقد أضاع جهده في باطل وأفنى شبابه في محرم، ولا يؤجر على ما يقوم به من بحث وغيره لأنه لم يقصد به وجه الله وإنما أراد به الدنيا. وإن كان يقوم بهذا العمل بأجر فإن المال الذي يأخذه من القيام بهذا الأمر مال حرام سحت لأنه اكتسبه عن طريق غير مباح وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به". ألا فليتق الله امرؤ قام بهذا وليخش عقاب الله تعالى. هذا والله نسأل أن يصلح أحوال المسلمين وأن يلهمهم رشدهم. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: