الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم بيع العسل إذا وقعت فيه فأرة
رقم الفتوى: 9298

  • تاريخ النشر:الإثنين 3 جمادى الأولى 1422 هـ - 23-7-2001 م
  • التقييم:
15578 0 440

السؤال

في منحل لعسل النحل سقط فأر في كمية العسل المعدة للبيع وتم إبعاده فهل يجوز بيع العسل بعد استخراج الفأر؟ منه

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الفأر من الحيوانات الطاهرة، فإذا سقط في العسل، أو غيره من المائعات، وأخرج منه حياً، فإنه لا ينجسه.
أما إذا وقع فيه ميتاً، أوسقط فيه حياً وأخرج ميتاً، فإنه ينظر في العسل: هل هو جامد؟ - وهو ما لو فتح وعاؤه لم يسل أو هو الذي لا تسري النجاسة فيه - فإذا كان جامداً ألقي الفأر، وما يغلب على الظن أنه قد مسه من الجامد، والباقي طاهر، لقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن فأرة وقعت في السمن؟: "ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم".
وإذا كان مائعاً، فإنه يتنجس بمجرد وقوع الفأر فيه ميتاً، أو موته فيه، ولو لم يتغير على رأي الجمهور، بدليل ما رواه الإمام أحمد والترمذي وأبو داود من قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان جامداً فألقوها وما حولها، وإذا كان مائعاً فلا تقربوه" يعني: فأرة سقطت في سمن.
ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يتنجس إلا إذا تغير، وقال: إن ما استدل به الجمهور ضعيف، وما اختاره شيخ الإسلام من عدم نجاسة العسل، أو غيره من المائعات إذا لم تغيره النجاسة هو مذهب الزهري والبخاري، وروي عن الإمام مالك، وهو مذهب أبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد. قال شيخ الإسلام: لا دليل على نجاسته من كتاب ولا سنة.
وحيث حكمنا بنجاسة العسل منع بيعه، وحيث حكمنا بطهارته جاز بيعه، وحيث وجد خلاف، وكان قوياً فلاشك أن الأولى هو عدم الاستعمال، وعدم البيع.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: