الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في السنن الرواتب والنوافل

السؤال

إخواني أريد منكم أن تخبروني عن ما إذا كانت صلاتي صحيحة، فصلاتي أؤديها على الشكل التالي: عند أذان الفجر أصلي ركعتين قبل صلاة الفجر وبعدها أصلي الفجر وبعده أصلي ركعتين.. وفي الظهر أصلي ركعتين قبل صلاة الظهر وبعده نفس الشيء أي ركعتين... أما صلاة العصر أصليها فقط لوحدها أي أربع ركعات... وفي المغرب أصلي ركعتين قبله وركعتين بعده.. وكذلك صلاة العشاء أصلي ركعتين قبله وركعتين بعده وأضيف ركعتين قبل الشفع والوتر، وقد قرأت أن الركعتين مع الشفع والوتر تسمى قياما فهل هذا صحيح، وهل صلاتي لهذه النوافل صحيحة وقد قيل لي إنه بعد الأذان لا نوافل، فهل هذا يعني أنه علي صلاة ركعتي النافلة قبل الأذان، سامحوني على الإطالة؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يزيد الأخت السائلة حرصاً على طاعته ويتقبل منا ومنها صالح الأعمال، ثم إن ما تقوم به من صلاة ركعتين بعد أذان الفجر يعتبر صحيحاً، لأن هذه هي الرغيبة وتسمى ركعتا الفجر، أما النافلة بعد صلاة الصبح فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عنها، وبالتالي فعليها أن تترك التنفل في هذا الوقت حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح، وما تقوم به من النافلة غير ذلك كان صواباً وفي محله، إلا أن سنة الظهر القبلية أربع ركعات، وقبل العصر يستحب أن تصلي أربع ركعات وعد بعض العلماء أن منهن من النفل المؤكد، وسنن الصلاة القبلية والبعدية منها ما هو مؤكد ومنه أربع قبل الظهر واثنتان قبل العصر، ومنها ما هو غير مؤكد لكنه سنة، وجميع ذلك مبين في الفتوى رقم: 53260.

وننبه هنا إلى أن التنفل قبل المغرب بعد دخول وقتها محل خلاف بين الفقهاء، والصحيح أنها سنة، كما سبق أن أوضحنا في الفتوى رقم: 9389.

ثم إن صلاة الشفع والوتر يحصل بها قيام الليل ولو زادت على ذلك كان أكمل وأفضل، أما ما قيل من أنه لا نافلة بعد الأذان فإن كان المراد به أذان الفجر الأخير أي الذي تعقبه صلاة الصبح فذلك صحيح باستثناء ركعتي الفجر، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 22995، وما عدا أذان الفجر الثاني فإن النافلة بعده مستحبة بلا حد كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 20804، وعلى كل حال فإن للمسلم أن يصلي متى شاء ما شاء من النوافل ما عدا أوقات النهي التي بيناها في الفتوى رقم: 44206.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني