الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط الهبة النافذة
رقم الفتوى: 94327

  • تاريخ النشر:الأربعاء 17 ربيع الأول 1428 هـ - 4-4-2007 م
  • التقييم:
3664 0 244

السؤال

يا شيخ بارك الله فى علمك وعملك، السؤال لأخت لي فى الله وكلفتنى لتعرف الإجابة، تقول أنا امرأة متزوجة عمري 36 سنة، عندما كنت صغيرة تبناني عمي الأكبر إذ لم يكن لديه أولاد، وقد بنى لي بيتا وقد أخبر الجميع بأنه بنى البيت لي، ولكنه توفي ولم يترك أي دليل على أن هذا البيت لي، والبيت ليست له أية وثيقة تثبت ملكيته، السؤال: هل يحق لي أن أسجل البيت باسمي باعتبار أن عمي قد وهبه لي في حياته وذلك بشهادة زوجته التي لازالت على قيد الحياة وبعض الجيران والأقارب.. أم أن البيت أصبح ميراثا ويجب اقتسامه بين الورثة؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه يجوز للشخص في حال حياته وصحته أن يهب من ماله ما شاء، فإذا كان عمك وهب لك داراً وقبضت الدار قبل وفاته فإن هذه الدار ملك لك، ولا يحق لورثته منازعتك فيها بباطل، سواء وجدت أوراق ثبوتيه أم لم توجد.

أما إذا كنت لم تقبضي هذه الهبة حتى مات الواهب فإن الدار ترد إلى التركة؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: أن أبا بكر رضي الله عنه نحلها جذاذ عشرين وسقا من ماله بالعالية، فلما مرض قال: يا بنية كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقاً، ولو كنت حزتيه أو قبضتيه كان لك، فإنما هو اليوم مال وارث فاقتسموه على كتاب لله. رواه مالك في الموطأ.

وجاء في المغني: إذا مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة. انتهى.

والقبض أو الحوز المراد به أن يلي الموهوب له التصرف في الموهوب ويرفع الواهب يده عنه، والصغير والسفيه يقبض لكل منهما وليه الشرعي أو من ينوب عن هذا الولي، فإذا كان هذا قد حصل من الأخت السائلة أو ممن هو مخول بالقبض عنها قبل موت عمها فقد ملكت الدار، أما إذا لم يحدث ذلك فتعود الدار إلى الميراث.

وأما عن قول السائلة أن عمها تبناها فنرجو مراجعة موضوع التبني وحكمه في الفتوى رقم: 72568.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: