الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ جعل مقابل الدلالة على من يستخرج تأشيرة سفر
رقم الفتوى: 94399

  • تاريخ النشر:الخميس 18 ربيع الأول 1428 هـ - 5-4-2007 م
  • التقييم:
5011 0 225

السؤال

ما حكم أخذ دلالة على من يقوم بمنح تأشيرة سفر للخارج بدون علم الطرفين أي تضمينها للمستفيد كإجمالي مبلغ، علماً بأن الطرفين لا يريان بعضهما وإنما من خلال الدلالة وجميع البيانات والإجراءات ليس فيها غش أو تدليس أو تزوير أو أي مخالفة للأنظمة، أرجو الرد في أسرع وقت لو سمحتم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كنت بقولك: أخذ دلالة على من يقوم بمنح تأشيرة سفر للخارج بدون علم الطرفين، أي تضمينها للمستفيد كإجمالي مبلغ إلخ.... تعني به أن أحداً أراد الحصول على تأشيرة للخارج، فلم يجد من يتعاقد معه على ذلك، فاستعان بشخص ليحصلها له بواسطة شخص آخر مختص في مثل ذلك العمل، وأن الشخص المعين (الدال) أراد أخذ جعل مقابل دلالته دون أن يعين قدر الجعل، بل جعله من ضمن مبلغ إجمالي عن تكلفة التأشيرة.. إذا كان هذا هو ما تقصده فنقول في جوابه إن مستخرج التأشيرة إذا كان يحتاج في استخراجها إلى نفقات أو تعب وسفر، فله أن يأخذ عنها قدر ما أنفق عليها مع أجرة مثله على ما قام به من عمل إن كان ثم عمل، وهذا بشرط موافقة من استخرجت له التأشيرة، ولك أن تراجع في هذا الفتوى رقم: 46427.

هذا فيما يخص مستخرج التأشيرة وليس الدال عليه، وأما الدال فعمله إنما يعتبر سمسرة سواء كان يستفيد الجعل من المستخرج أو من الطالب أو من كليهما، والأصل في السمسرة أنها مشروعة إذا كان متعلقها مشروعاً، وممنوعة إذا تعلقت بأمر ممنوع، ولك أن تراجع في حكم السمسرة الفتوى رقم: 26122.

وعليه فإذا كان استخراج التأشيرة متقيداً بالضوابط المبينة جاز أخذ جعل عن السمسرة (الدلالة) وإلا فلا، وأما جعل الجُعل من ضمن المبلغ المدفوع دون إشعار طالب التأشيرة به، فذاك ما لا نراه مباحاً، وإنما الواجب أن يخبر به ويرضى، وغير ذلك يعتبر أكلا لجزء من المال دون طيب نفس صاحبه به، وقد روى الإمام أحمد وغيره من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه قال: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: