الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصور الجائزة والممنوعة في بدل الخلو
رقم الفتوى: 9528

  • تاريخ النشر:الأحد 16 جمادى الأولى 1422 هـ - 5-8-2001 م
  • التقييم:
36426 1 668

السؤال

ما هو حكم الشرع في خلو الرجل من محل مؤجر من الدولة على سبيل المثال يقول لك سوف أتنازل عن المحل مقابل مبلغ من المال؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏

فإن خلو الرجل أو ما يسمى بدل الخلو، منه ما هو جائز ، ومنه ما هو ممنوع، وقد أصدر مجلس مجمع الفقه ‏الإسلامي قراراً بشأنه وإليك نصه:‏
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.‏

قرار رقم (6) دع /08/88‏
بشأن بدل الخلو

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من ‏‏18-22 جمادى الآخرة 1408 هـ، الموافق 6-12 فبراير 1988م.‏
بعد اطلاعه على الأبحاث الفقهية الواردة إلى المجمع بخصوص (بدل الخلو) وبناء عليه.‏

قرر ما يلي:‏
أولا: تنقسم صور الاتفاق على بدل الخلو إلى أربع صور هي:‏
‏1 - أن يكون الاتفاق بين مالك العقار وبين المستأجر عند بدء العقد.‏
‏2 - أن يكون الاتفاق بين المستأجر وبين المالك، وذلك في أثناء مدة عقد الإجارة أو بعد ‏انتهائها.‏
‏3 - أن يكون الاتفاق بين المستأجر وبين مستأجر جديد، في أثناء مدة عقد الإجارة أو ‏بعد انتهائها.‏
‏4 - أن يكون الاتفاق بين المستأجر الجديد وبين كل من المالك والمستأجر الأول قبل انتهاء ‏المدة، أو بعد انتهائها.‏
ثانيا: إذا اتفق المالك والمستأجر على أن يدفع المستأجر للمالك مبلغا مقطوعا زائدا عن ‏الأجرة الدورية (وهو ما يسمى في بعض البلاد خلوا)، فلا مانع شرعا من دفع هذا المبلغ ‏المقطوع على أن يعد جزءا من أجرة المدة المتفق عليها، وفي حالة الفسخ تطبق على هذا ‏المبلغ أحكام الأجرة.‏
ثالثا: إذا تم الاتفاق بين المالك وبين المستأجر أثناء مدة الإجارة على أن يدفع المالك إلى ‏المستأجر مبلغا مقابل تخليه عن حقه الثابت بالعقد في ملك منفعة بقية المدة، فإن بدل خلو ‏هذا جائز شرعا، لأنه تعويض عن تنازل المستأجر برضاه عن حقه في المنفعة التي باعها ‏للمالك.‏
أما إذا انقضت مدة الإجارة، ولم يتجدد العقد صراحة أو ضمنا عن طريق التجديد ‏التلقائي حسب الصيغة المفيدة له، فلا يحل بدل الخلو، لأن المالك أحق بملكه بعد انقضاء ‏حق المستأجر.‏
رابعا: إذا تم الاتفاق بين المستأجر الأول وبين المستأجر الجديد أثناء مدة الإجارة على ‏التنازل عن بقية مدة العقد لقاء مبلغ زائد عن الأجرة الدورية، فإن بدل الخلو هذا جائز ‏شرعا، مع مراعاة مقتضى عقد الإجارة المبرم بين المالك والمستأجر الأول، ومراعاة ما ‏تقضي به القوانين النافذة الموافقة للأحكام الشرعية.‏
‏على أنه في الإجارات الطويلة المدة -خلافا لنص عقد الإجارة طبقا لما تسوغه بعض ‏القوانين- لا يجوز للمستأجر إيجار العين لمستأجر آخر، ولا أخذ بدل الخلو فيها إلا بموافقة ‏المالك.‏
أما إذا تم الاتفاق بين المستأجر الأول وبين المستأجر الجديد بعد انقضاء المدة فلا يحل بدل ‏الخلو، لانقضاء حق المستأجر الأول في منفعة العين.‏
والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: