الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الصلاة في ثوب أصابه دم البراغيث
رقم الفتوى: 97341

  • تاريخ النشر:الأربعاء 12 جمادى الآخر 1428 هـ - 27-6-2007 م
  • التقييم:
16989 0 331

السؤال

أنا أسكن في منطقة ريفية حيث يكثر الباعوض مما يجعل ملابسنا ملطخة بدم هذه الحشرات، فهل تجوز الصلاة بهذه الملابس؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فدم البعوض والبراغيث ونحوهما طاهر عند بعض أهل العلم، وبعضهم يقول بوجوب غسله إذا انتشر وكثر، وبالتالي فإذا تلطخ الثوب به فمن الاحتياط في الدين عدم الصلاة به إلا بعد غسله خروجاً من خلاف أهل العلم، ففي المغني لابن قدامة: ودم ما لا نفس له سائلة، كالبق، والبراغيث، والذباب، ونحوه، فيه روايتان، إحداهما: أنه طاهر، وممن رخص في دم البراغيث عطاء وطاووس والحسن، والشعبي والحاكم وحبيب بن أبي ثابت وحماد والشافعي وإسحاق، ولأنه لو كان نجساً لنجس الماء اليسير إذا مات فيه، فإنه إذا مكث في الماء لا يسلم من خروج فضلة منه فيه، ولأنه ليس بدم مسفوح، وإنما حرم الله الدم المسفوح. والرواية الثانية عن أحمد قال في دم البراغيث إذا كثر: إني لأفزع منه، وقال النخعي: اغسل ما استطعت، وقال مالك في دم البراغيث: إذا كثر وانتشر فإني أرى أن يغسل، والأول أظهر، وقول أحمد: إني لأفزع منه. ليس بصريح في نجاسته، وإنما هو دليل على توقفه فيه، وليس المنسوب إلى البراغيث دما إنما هو بولها في الظاهر، وبول هذه الحشرات ليس بنجس. انتهى.

وفي المجموع للنووي: ولو كان دم البراغيث في ثوب في كمه وصلى به أو بسطه وصلى عليه، فإن كان كثيراً لم تصح صلاته، وإن كان قليلاً فوجهان. انتهى.

وفي المدونة للإمام مالك: فقيل لمالك: فدم البراغيث؟ قال: إن كثر ذلك وانتشر فأرى أن يغسل. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: