مواضع مشروعية البسملة وكراهتها وتحريمها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مواضع مشروعية البسملة وكراهتها وتحريمها
رقم الفتوى: 97485

  • تاريخ النشر:الأربعاء 19 جمادى الآخر 1428 هـ - 4-7-2007 م
  • التقييم:
19422 0 489

السؤال

عندما نقرأ القرآن فإننا نقول بسم الله لأننا نقرأ كلام الله عن الله جل في علاه، وعندما نلقي موعظه فإننا نحمد الله ولا نقول بسم الله لأن الله لم يتحدث به، أي ما هي المواضع التي يجب فيها قول بسم الله وأيها لا يلزم؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن السنة لمن أراد البدء بخطبة أو موعظة أن يبدأ بحمد الله تعالى، كما هو ثابت من هديه صلى الله عليه وسلم، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 60579. وعند تلاوة القرآن تشرع الاستعاذة والبسملة.

وقد قسم بعض أهل العلم أفعال العباد إلى ثلاثة أقسام: قسم تشرع فيه البسملة، وقسم لا تشرع فيه، وقسم تكره فيه، وإليك تفصيل ذلك، جاء في الفروق للقرافي: أفعال العباد ثلاثة أقسام: منها ما شرعت فيه البسملة، ومنها ما لا تشرع فيه البسملة، ومنها ما تكره فيه، فالأول كالغسل والوضوء والتيمم على الخلاف، وذبح النسك وقراءة القرآن، ومنه مباحات ليست بعبادات كالأكل والشرب والجماع. والثاني: كالصلوات والأذان والحج والعمرة وكالأذكار والدعاء. والثالث: كالمحرمات. لأن الغرض من التسمية حصول البركة في الفعل المبسمل عليه، والحرام لا يراد تكبيره، وكذلك المكروه. وهذه الأقسام تتحصل من تفاريع أبواب الفقه في المذهب، فأما ضابط ما تشرع فيه التسمية من القربات وما لم تشرع فيه فقد وقع البحث فيه مع جماعة من الفضلاء، وعسر تحرير ذلك وضبطه. انتهى.

وفي شرح الخرشي لمختصر خليل: وكما تشرع التسمية ندباً في الوضوء تشرع ندبا أيضاً في غسل وتيمم وأكل وشرب، ويزيد: وبارك لنا فيما رزقتنا، وإن كان لبنا قال: وزدنا منه، ويجهر بها ليتذكر الغافل ويعلم الجاهل، وإن نسيها في أوله قال في الأثناء: بسم الله في أوله وآخره، فإن لم يتذكر حتى فرغ قرأ سورة الإخلاص، فإن الشيطان يتقايأ ما أكله.

وتشرع وجوباً مع الذكر في ذكاة بأنواعها الأربعة وهي: النحر والذبح والعقر وما يموت به كقطع جناح لنحو جراد كما يأتي.

وتشرع ندباً في ركوب دابة، وتشرع أيضاً ندباً في ركوب سفينة، وعند دخول وخروج لمنزل، وتشرع أيضاً ندباً في دخول مسجد وخروج منه، وعند لبس وعند النزع، وعند غلق باب، وعند إطفاء مصباح، وفتح الباب، ووقيد المصباح كذلك، كما استظهره الزرقاني، وتشرع أيضاً ندباً في وطء مباح، وأما الوطء الحرام والمكروه فثلاثة أقوال: فقيل تكره فيهما وهو الذي اقتصر عليه الشارح والمؤلف في التوضيح، وقيل تحرم، وقيل تكره في المكروه، وتحرم في المحرم. إلى أن قال: وتشرع أيضاً ندباً عند صعود خطيب منبراً، وتغميض ميت ولحده، وتشرع أيضاً ندباً عند تلاوة القرآن وعند النوم وابتداء صلاة نافلة وطواف ودخول وضده لخلاء وعند السواك، ولا تشرع في حج وعمرة وأذان وذكر صلاة ودعاء، وتكره في المحرم والمكروه وللقرافي تحرم فيهما، وإنما قال: وتشرع أي وتطلب شرعاً ولم يقل وتندب ليشمل الواجب والمسنون والمستحب، وبعضهم رجح سنية التسمية في الأكل والشرب عيناً وقيل كفاية في الأكل. انتهى. وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 72558.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: