الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعريف الظلم وأنواعه
رقم الفتوى: 98373

  • تاريخ النشر:الأحد 6 شعبان 1428 هـ - 19-8-2007 م
  • التقييم:
121478 0 461

السؤال

ما هو الظلم وكيف أعرف أنني ظلمت إنساناً؟ وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

الظلم هو وضع الشيء في غير محله، ومجاوزة الحق والتعدي على الآخرين في أموالهم أو أعراضهم، ومن فعل شيئاً من ذلك فقد ظلم نفسه وظلم غيره.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الظلم عند أهل اللغة: وضع الشيء في غير موضعه، وقد تعددت تعاريف العلماء له، فقيل هو مجاوزة الحق، وقيل: الظلم عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل، وهو الجور، وقيل: وضع الشيء بغير محله بنقص أو زيادة أو عدول عن زمنه، وقيل: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، والتصرف في حق الغير، ومجاوزة حد الشرع، هكذا عبر عن تعريفه العلماء من أهل اللغة وغيرهم، والظلم ينقسم إلى عدة أقسام:

الأول: ظلم العبد فيما يتعلق بجانب الله، وهو الشرك وهذا أعظمها.

الثاني: ظلم العبد لنفسه.

الثالث: ظلم العبد لإخوانه.

أما الظلم الذي يتعلق بجانب المولى تبارك وتعالى فهو أن تعبد غير الله، قال سبحانه وتعالى على لسان لقمان لابنه: وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ* وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ {لقمان:12-13}، وفي البخاري وغيره، عن عبد الله قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم عند الله، قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أي، قال: وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك، قلت: ثم أي، قال: أن تزاني حليلة جارك.

أما ظلم العبد لنفسه: فيدخل فيه الشرك والمعاصي، كبيرها وصغيرها، جليلها وحقيرها، فكل معصية فهي ظلم بحسبها على العبد،

وأما ظلم العبد لإخوانه فهو أن يأخذ من حقوقهم أو أعراضهم أو أموالهم أو دمائهم، ومن هذا يعلم أن من تعدى على حق الغير من مال أو عرض بأن اغتابه أو سبه أو بهته إلى غير ذلك من جميع المخالفات تجاه الآخرين فقد ظلمه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: