الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تدفع الزكاة لمن يريد الظهور بمظهر الأغنياء
رقم الفتوى: 99625

  • تاريخ النشر:السبت 18 رمضان 1428 هـ - 29-9-2007 م
  • التقييم:
2496 0 225

السؤال

الرجاء الفتوى في هل هذه الحالات من أوجه الزكاة لمال زوجي:
* أخت زوجي متزوجة وزوجها يكفي راتبه أساسيات الحياة من تملك مسكن خاص وتوفير مأكل وملبس مناسبين، وتملك ما يتجاوز النصاب من ذهب مهرها، وترفض أن يعمل زوجها مساءا علي سيارة أجرة أو في التجارة ظناً منها أنه عمل متدن وأيضا أي عمل لها في صورة تراها متدنية.
وترغب في الآتي:
- إدخال أبنائها مدارس خاصة بمصروفات باهظة برغم توافر مدارس حكومية بمصروفات تتلاءم مع قدرة زوجها المالية ظناً منها بمستوى تعليم أفضل.
- استكمال أثاث غرفة أولادها ومستلزماتها، بأثاث يفوق قدرة زوجها ولكنه يماثل غرفة أولاد أختها.
وهل هناك ما يلزم الأخ أو الجد النفقة على ذلك؟
* ومنذ سنة توفي حماها وترك دينا عبارة عن قرض ربوي ومع ذلك تصر على كافه متطلباتها، فهل يجوز دفع الزكاة لسد الدين.
الرجاء الإفادة للحالة قبل موضوع الدين وبعده.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق أن أجبنا عن هذا السؤال في الفتوى رقم: 98416، وخلصنا فيها إلى أن من لم يكن عنده ما يكفي لحاجته المعتادة المناسبة لمثله وحاجة من تلزمه نفقته يعتبر مصرفا للزكاة ولو كان عنده بعض المال، وأن من كان عنده كفايته المعتادة لمثله وكفاية من تلزمه نفقته ليس مصرفا للزكاة، وليس من الحاجة التي تستحق بها الزكاة حب الظهور بمظاهر الأغنياء وإرادة التوسع فيما لا يستطيعه غيرهم، كما ذكرنا أنه لا يجوز صرف الزكاة على تكاليف الدراسة إلا إذا عجز الطلبة وعجز من يعيلهم عن تلك التكاليف، فقد أجاز بعض أهل العلم صرف الزكاة إليهم بشرط أن يكونوا أذكياء ولا يستطيعون الجمع بين العلم والتكسب، وأن يكون العلم الذي يتعلمونه مما يحتاجه المسلمون كالعلوم الشرعية والهندسة والطب.

ثم إنه لا يجب قضاء دين الحمو وقضاؤه يكون من ماله إن كان له مال ويقدم على الورثة، فإن لم يترك ما يقضى منه دينه جاز صرف الزكاة لقضائه كما تصرف للغارم الحي، بل إن الفقهاء ذكروا أن صرف الزكاة  لقضاء دين الميت أولى من صرفها لقضاء دين الحي، قال الخرشي في حاشيته على مختصر خليل في الفقه المالكي، وهو يذكر مصاريف الزكاة عند قول خليل: ومدين ولو مات يحبس فيه ( ش ), ولا فرق في المدين بين كونه حيا أو ميتا فيأخذ منها السلطان ليقضي بها دين الميت , بل قال بعضهم: دين الميت أحق من دين الحي في أخذه من الزكاة. انتهى.

 وننبه هنا إلى أن الدين الذي يقضى في هذه الحالة هو رأس المال فقط لا الفائدة في القرض الربوي كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 17526، والفتوى رقم: 26812، وراجع لمعرفة شروط جواز سداد الدين من الزكاة الفتوى رقم: 36566.

والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: