الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: وجمع عبد الله بن جعفر بين ابنة علي ، وامرأة علي. وقال ابن سيرين: لا بأس به، وكرهه الحسن مرة، ثم قال: لا بأس به. وجمع الحسن بن الحسن بن علي بين (بنتي ) عم في ليلة، وكرهه جابر بن زيد للقطيعة.

                                                                                                                                                                                          أما عبد الله بن جعفر ، فقال البغوي في الجعديات: ثنا علي ، ثنا ابن أبي ذئب ، عن عبد الرحمن بن مهران ، أن عبد الله بن جعفر جمع بين زينب بنت علي، وامرأة علي ، ليلى بنت مسعود. [ ص: 401 ]

                                                                                                                                                                                          وقال سعيد بن منصور في السنن: ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن قثم مولى العباس ، قال: "جمع عبد الله بن جعفر بين ليلى بنت مسعود النهشلية - وكانت امرأة علي - وبين أم كلثوم بنت علي لفاطمة، فكانتا امرأتيه ".  

                                                                                                                                                                                          وقال البيهقي في السنن الكبير: أنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا يونس ، عن الزهري ، (قال ): أخبرني غير واحد أن عبد الله بن جعفر جمع بين بنت علي، وامرأة علي، ثم ماتت بنت علي، فتزوج بنتا لعلي أخرى.

                                                                                                                                                                                          وقال الدارقطني في السنن: ثنا أبو بكر الشافعي ، ثنا محمد بن شاذان ، ثنا معلى بن منصور ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا مغيرة ، حدثني قثم مولى العباس ، قال: تزوج عبد الله بن جعفر بنت علي وامرأة علي النهشلية.

                                                                                                                                                                                          وأما قول ابن سيرين والحسن ، فقال سعيد بن منصور في السنن: حدثنا هشيم ، ثنا منصور ، عن الحسن "أنه كان يكره الجمع بين ابنة الرجل وامرأته   ". ثنا هشيم ، ثنا ابن عون ، عن ابن سيرين "أنه كان لا يرى بذلك بأسا ". ورواه أبو عبيد في "كتاب النكاح " له عن ابن علية ، عن سلمة بن علقمة ، قال: إني لجالس عند الحسن إذ سأله رجل عن ذلك فكرهه، فقال له بعضهم: يا أبا سعيد: هل ترى به بأسا، فنظر ساعة، ثم قال "ما أرى به بأسا ".

                                                                                                                                                                                          قرأنا على خديجة بنت سلطان، عن أبي نصر بن الشيرازي ، وغيره، أن محمود بن إبراهيم ، كتب إليهم.، أنا محمد بن أحمد المعذر. ، أنا عبد الوهاب بن محمد بن [ ص: 402 ] إسحاق. ، أنا أبي. ، أنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا عفان ، ثنا حماد. ، أنا أيوب ، عن ابن سيرين قال: كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بمصر من الأمصار، يقال له جبلة، جمع بين امرأة الرجل، وابنته من غيرها. قال أيوب: "وكان الحسن يكره أن يجمع بين ابنة الرجل وامرأته ". قال ابن منده: رواه سليمان بن حرب ، عن حماد فقال: جبال ، يعني بدل "جبلة ".

                                                                                                                                                                                          قلت: ورواه عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، فقال سعد.

                                                                                                                                                                                          وأما قصة الحسن بن الحسن بن علي ، فقال الشافعي: أنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار أنه سمع الحسن بن محمد يقول: "جمع ابن عم لي بين ابنتي عم له فأصبح النساء لا يدرين أين يذهبن ".

                                                                                                                                                                                          رواه البيهقي: ، عن أبي سعيد ، عن أبي العباس ، عن الربيع ، عنه.

                                                                                                                                                                                          ورواه أبو عبيد: ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، أخبرني عمرو بن دينار "أن الحسن بن الحسن بن علي بنا على بنتي عم في ليلة واحدة، بنت محمد بن علي، وبنت عمر بن علي، وأن محمد بن علي، قال هو أحب إلينا منهما ".

                                                                                                                                                                                          أخبرنا به - من حديث ابن جريج - أحمد بن الحسن. ، أنا محمد بن أحمد بن خالد. ، أنا محمد بن عبد الرحمن ، عن محمد بن أحمد بن نصر ، أن الحسن بن أحمد ، أخبره: أنا أبو نعيم. ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا أسيد بن عاصم ، ثنا الحسين بن حفص ، ثنا سفيان هو الثوري ، عن ابن جريج به. ورواه عبد الرزاق في مصنفه: عن ابن جريج مثله.

                                                                                                                                                                                          (وعن ) ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، مثله. [ ص: 403 ]

                                                                                                                                                                                          وأما جابر بن زيد ، فقال أبو عبيد: ثنا يزيد ، ثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن عمرو بن هرم ، عن جابر بن زيد ، به.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية