الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          وروى مبارك بن فضالة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رجلا، قال: يا رسول الله! إني أحب هذه السورة قل هو الله أحد ، فقال: إن حبك إياها يدخلك الجنة.  

                                                                                                                                                                                          حدثنا بذلك أبو داود سليمان بن الأشعث ، ثنا أبو الوليد ، ثنا مبارك بن فضالة بهذا. انتهى.

                                                                                                                                                                                          قلت: وحديث مبارك بن فضالة هذا لم يذكره المزي في الأطراف تبعا لابن عساكر ، وهو ثابت في الأصل، ولا رقم المزي في التهذيب رقم الترمذي على مبارك [ ص: 316 ] بن فضالة في شيوخ هشام بن عبد الملك أبي الوليد الطيالسي (علامة الترمذي) ، ولا على أبي داود في الرواة عن هشام ، ولا على أبي الوليد في الرواة، عن مبارك ، ولا على ثابت البناني في شيوخ مبارك ، ولا على أبي الوليد في شيوخ أبي داود. وكل ذلك لازم له من أجل هذا الحديث وقد خرجنا عن المقصود، وإنما نبهنا على ذلك للفائدة، والذي اتفق في حديث عبيد الله بن عمر من تخريجنا له، من طريق البخاري المعلق له حسن جدا.

                                                                                                                                                                                          وقد رواه البزار أيضا في مسنده عن البخاري على الموافقة.

                                                                                                                                                                                          ووقع لنا الحديث أعلى من هذه الطريق بثلاث درجات: قرأته على أبي إسحاق البعلي ، عن عيسى بن عبد الرحمن [المطعم] ، أن عبد الله بن عمر [ابن اللتي] أخبره: أنا أبو الوقت، قال: قرئ على بيبي بنت عبد الصمد، وأنا أسمع، أن عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري ، أخبرهم: أنا أبو القاسم البغوي ، ثنا مصعب، يعني الزبيري ، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك أن رجلا كان يلزم قراءة: قل هو الله أحد في الصلاة مع كل سورة، ويأمر أصحابه بذلك. فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما يلزمك هذه السورة؟ قال: إني أحبها، قال: " حبها أدخلك الجنة ".

                                                                                                                                                                                          ورواه ابن حبان في صحيحه: عن أبي يعلى ، عن مصعب ، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين.

                                                                                                                                                                                          ورواه الطبراني في الأوسط، عن أحمد بن يحيى ، عن مصعب ، فوقع لنا بدلا عاليا، وقال: تفرد به الدراوردي ، عن عبيد الله.

                                                                                                                                                                                          [ ص: 317 ] ورواه أبو نعيم في مستخرجه عن أبي دلف ، عن البغوي ، فوقع لنا بدلا له عاليا بدرجة.

                                                                                                                                                                                          ورواه الجوزقي في مستخرجه عن أبي العباس الدغولي ، عن أحمد بن سيار ، عن إبراهيم بن حمزة ، عن الدراوردي نحو رواية مصعب.

                                                                                                                                                                                          ورواه ابن خزيمة في صحيحه، فقال: حدثنا محمد بن يحيى ، بخبر غريب، أنا إبراهيم بن حمزة ، ثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد بسنده نحو لفظ إسماعيل بن أبي أويس.

                                                                                                                                                                                          ورواه الحاكم في المستدرك من طريق إبراهيم بن حمزة أيضا.

                                                                                                                                                                                          ورواه أبو نعيم أيضا من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي ، عن الدراوردي نحو حديث مصعب.

                                                                                                                                                                                          ورواه البيهقي من طريق محرز بن سلمة ، عن الدراوردي نحو حديث إسماعيل.

                                                                                                                                                                                          وروي عن سليمان بن بلال ، عن عبيد الله بن عمر مختصرا أيضا. فإن كان محفوظا فهو يرد على الطبراني في دعواه: تفرد الدراوردي به. وكلها عندي تركت تخريجها تخفيفا.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية