الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في: (6) باب ما جاء في العلم.. ورأى الحسن ، والثوري ، ومالك القراءة جائزة.. انتهى.

                                                                                                                                                                                          والرواية عن الثلاث بذلك مسندة (في الباب المذكور) .

                                                                                                                                                                                          قوله فيه: واحتج مالك بالصك يقرأ على القوم، فيقولون: أشهدنا فلان. ويقرأ ذلك قراءة عليهم ويقرأ على المقرئ، فيقول القارئ: أقرأني فلان أما احتجاج مالك بالصك...

                                                                                                                                                                                          وأما احتجاجه بالقراءة على المقرئ: فأنبئت عن محمد بن عبد الحميد [الهمذاني] أن عبد الله بن عبد الواحد [المقدسي] ، أخبره عن فاطمة بنت سعد الخير، أن زاهر بن طاهر ، أخبرهم: أنا أبو حامد الأزهري ، أنا أبو محمد المخلدي ، أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب ، قال: قلت لمالك: إذا قرأت عليك ما نقول؟ قال: قل [ ص: 66 ]

                                                                                                                                                                                          حدثنا مالك بن أنس ، أليس الرجل يقرأ القرآن، فيقول: أقرأني فلان؟

                                                                                                                                                                                          وأنبأني غير واحد، عن علي بن العز عمر المقدسي ، أن شيخ الإسلام عبد الرحمن بن أبي عمر ، أخبرهم، عن ست الكتبة بنت الطراح، سماعا، أن جدها أخبرهم عن الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، في كتاب الكفاية له، قال: أنا ابن رزق، وهو أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه ، قال: ثنا أحمد بن محمد بن عبد الله. ح وقال الخطيب: وأنا محمد بن الحسين بن الفضل ، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله ، ثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا أبو طاهر ، عن ابن وهب ، سمعت مالكا وسئل عن الكتب التي تعرض عليه، يقول الرجل: حدثني؟ قال: نعم، كذلك القرآن أليس الرجل يقرأ على الرجل القرآن، فيقول: أقرأني فلان؟

                                                                                                                                                                                          وقرأت على عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله ، بسفح قاسيون، قلت له: أنبأكم أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ، أن الحافظ أبا علي البكري ، أخبرهم: أنا القاسم بن عبد الله بن عمر [الصفار] ، أنا وجيه بن طاهر ، أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري ، أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، في كتاب علوم الحديث له: أنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، [قال] : ثنا علي بن عبد العزيز ، [قال] : حدثني الزبير بن بكار ، [قال] : حدثني مطرف بن عبد الله ، قال: صحبت مالكا سبع عشرة سنة فما رأيته قرأ الموطأ على أحد، وسمعته يأبى أشد الإباء على من يقول: لا يجزيه إلا السماع ويقول: كيف لا يجزيك هذا في [ ص: 67 ] الحديث، ويجزيك في القرآن، والقرآن أعظم؟ رواه ابن سعد ، عن مطرف نحوه.

                                                                                                                                                                                          قوله: واحتج بعضهم في القراءة على العالم  بحديث ضمام بن ثعلبة ، قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: آلله أمرك أن تصلي الصلوات؟ قال: "نعم" قال: فهذه قراءة على النبي، صلى الله عليه وسلم، أخبر ضمام قومه بذلك، فأجازوه. انتهى.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية