الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          ورواه عبد الملك بن هشام ، في تهذيب السيرة: عن زياد بن عبد الله ، عن ابن إسحاق نحوه. وهو مرسل جيد، قوي الإسناد، وقد صرح فيه ابن إسحاق بالسماع.

                                                                                                                                                                                          ورواه الزهري ، عن عروة أيضا في نسخة أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن عروة.

                                                                                                                                                                                          وله شاهد جيد متصل من حديث أبي السوار العدوي ، عن جندب بن عبد الله البجلي: قرأته على فاطمة بنت المنجا، بدمشق، عن سليمان بن حمزة ، أن الضياء أخبرهم في المختارة، قال: أنا أسعد بن سعيد بن روح بأصبهان.

                                                                                                                                                                                          وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، بالسفح، عن محمد بن عبد الحميد [الهمذاني] ، أن إسماعيل بن عبد القوي [الأنصاري] ، أخبرهم: عن فاطمة بنت سعد الخير، سماعا كلاهما عن فاطمة بنت عبد الله [الجوزدانية] ، سماعا أن محمد بن عبد الله بن ريذة ، أخبرهم، قال: أنا سليمان بن أحمد ، قال: ثنا إبراهيم بن نائلة ، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، ثنا الحضرمي ، عن أبي السوار ، عن جندب بن عبد الله ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه بعث رهطا وبعث عليهم أبا عبيدة بن الجراح، فلما ذهب لينطلق بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس، فبعث عليهم عبد الله بن جحش مكانه، وكتب له كتابا، وأمره أن لا يقرأ الكتاب [ ص: 77 ] حتى يبلغ مكان كذا وكذا. وقال: "لا تكرهن أحدا من أصحابك على المسير معك"  فلما قرأ الكتاب استرجع ثم قال: سمعا وطاعة لله ورسوله، فخبرهم الخبر، وقرأ عليهم الكتاب، فرجع رجلان، ومضى بقيتهم، ولقوا ابن الحضرمي، فقتلوه، ولم يدروا أن ذلك اليوم من رجب، أو من جمادى الآخرة، فقال المشركون للمسلمين "قتلتم في الشهر الحرام، فأنزل الله عز وجل يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه الآية فقال بعضهم: إن لم يكونوا أصابوا وزرا فليس لهم أجر، فأنزل الله، عز وجل: إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله ... الآية.

                                                                                                                                                                                          وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن عباس: رواه الطبري ، وغيره. في التفسير من طرق.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية