[ ص: 268 ] وأما قصة سبي بلال ، ففي ما يتعلق بها اختلاف بين الرواة:
فقال ، وفيما أخبرنا ابن إسحاق أحمد بن الحسن العدل ، بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم محمد بن غالي ، أنا أبو الفرج الشيباني ، عن أبي المكارم اللبان ، أنا أبو علي الحداد ، أنا ، ثنا أبو نعيم حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، ثنا ، عن إبراهيم بن سعد محمد بن إسحاق ، حدثني هشام ابن عروة بن الزبير ، عن أبيه، قال: كان ورقة بن نوفل يمر ببلال، وهو يعذب [بذلك] وهو يقول: أحد أحد، فيقول: أحد أحد [و] الله يا بلال ، ثم يقبل ورقة بن نوفل على أمية بن خلف ، وهو يصنع ذلك ببلال ، فيقول: أحلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانا، حتى مر به يوما، وهم يصنعون به ذلك، فقال أبو بكر الصديق لأمية: ألا تتقي الله في هذا المسكين! حتى متى؟ قال أنت أفسدته فأنقذه مما ترى، فقال أبو بكر: أفعل، عندي غلام أسود، أجلد منه، وأقوى على دينك (أعطيكه) به، قال: قد قبلت، قال: هو لك، فأعطاه أبو بكر غلامه ذاك، فأخذ بلالا فأعتقه.
(وقال حدثنا ابن أبي شيبة: سفيان ، عن إسماعيل بن قيس ، قال: أبو بكر بلالا بخمس أواقي، وهو مدفون في الحجارة، قالوا: لو أبيت إلا أوقية لبعناك، فقال: لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته). اشترى
وقال أنا عبد الرزاق: ، عن معمر ، قال: كنت عند عطاء الخراساني ، فذكر قصة فيها أن سعيد بن المسيب أبا بكر قال للعباس: اشتر لي بلالا ، فاشتراه له فأعتقه أبو بكر.
وقال في مسنده: حدثنا مسدد معتمر ، عن أبيه، عن ، قال: [ ص: 269 ] كان نعيم بن أبي هند بلال لأيتام أبي جهل ، فعذبه، فبعث أبو بكر صديقا له، قال: اذهب فاشتر لي بلالا ... الحديث. والأحاديث الأربعة مراسيل يشد بعضها بعضا.