ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ولا تعثوا في الأرض مفسدين فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين
ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى أي: بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ، قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية يعنون: قرية لوط، إن أهلها كانوا ظالمين يعني مشركين، وما بعد هذا مفسر في سورة هود إلى قوله: إنا منجوك وأهلك 4 يعني بناته، قال : الكاف في منجوك مخفوضة، ولم يجز عطف الظاهر على الضمير المخفوض، فحمل الثاني على المعنى، وصار التقدير وننجي أهلك، ومنجون أهلك. المبرد
قوله: إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء قال : يعني الخسف والحصب. مقاتل
بما كانوا يفسقون جزاء لفسقهم.
ولقد تركنا منها آية بينة يعني: آثار منازلهم الخربة، وقال : هي الحجارة التي أبقاها الله فأدركها أوائل هذه الأمة، وقال قتادة : هي الماء الأسود على وجه الأرض. مجاهد
وما بعد هذا مفسر إلى قوله: وارجوا اليوم الآخر قال : واخشوا البعث الذي فيه جزاء الأعمال. مقاتل