يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم
قوله: يسألونك ماذا ينفقون قال عن الكلبي، نزلت هذه الآية في ابن عباس: عمرو بن الجموح الأنصاري، وكان شيخا كبيرا، وعنده مال عظيم فقال: ماذا ننفق من أموالنا، وأين نضعها؟ فنزلت هذه الآية.
وقوله: قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين إلى قوله: وما تفعلوا قال إن ابن الأنباري: سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصدقة، أين يخص بها عند موته؟ فأنزل الله هذه الآية؟ فلما نزلت آية المواريث نسخت من هذه الآية التصدق على الوالدين. عمرو بن الجموح
ويقال: إن الإنفاق في هذه الآية لا يراد به الصدقة عند الموت، إنما يراد به النفع في الدنيا، والإيثار بما يتقرب به الإنسان إلى الله تعالى، فأخبر الله تعالى أن من قصد ذلك ينبغي له أن يبر بذلك المذكورين في هذه الآية.
وعلى هذا: الآية محكمة لم ينسخ منها شيء، وهذا معنى قول وقال كثير من أهل التفسير: هذا كان قبل فرض الزكاة، فلما فرضت الزكاة بالآية التي في البراءة. مقاتل بن حيان،
وقوله: وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم أي أنه يحصيه ويجازي عليه.
[ ص: 319 ]