الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ثم ذكر ما هو أعظم خلقا من الإنسان، فقال: أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم  إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون  فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون  

                                                                                                                                                                                                                                      أوليس الذي خلق السماوات والأرض في عظمها وكثرة أجزائها، يقدر على إعادة خلق البشر، ثم أجاب هذا الاستفهام بقوله: "بلى" أي: هو قادر على ذلك، وهو الخلاق يخلق خلقا بعد خلق، العليم بجميع ما خلق، ثم ذكر قدرته على إيجاد الشيء، فقال: إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون وقد تقدم تفسيرها، ثم نزه نفسه من أن يوصف بغير القدرة، فقال: فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء أي: ملك كل شيء، والقدرة على كل شيء.

                                                                                                                                                                                                                                      وإليه ترجعون تردون بعد الموت.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية