قوله : [ ص: 17 ] وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال
وإذ يتحاجون واذكر يا محمد لقومك إذ يختصمون ، يعني : أهل النار ، في النار والآية مفسرة في سورة إبراهيم .
قال الذين استكبروا وهم القادة والرؤساء ، إنا كل فيها نحن وأنتم ، أي : الملوك والأتباع ، إن الله قد حكم بين العباد وقضى بهذا علينا وعليكم .
فلما ذاقوا شدة العذاب ، قالوا لخزنة جهنم : ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فاحتج عليهم الخزنة في ترك التخفيف عنهم ، بإتيان الرسل إياهم ، وتركهم الإجابة ، وهو قوله : قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا أنتم ، أي : إنا لا ندعو لكم بالتخفيف ، لأنهم علموا أن الكفار لا يخفف عنهم العذاب ، قال الله تعالى : وما دعاء الكافرين إلا في ضلال أي : أن ذلك يبطل ويضل ، فلا ينفع .