الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله : وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون  إلا الذي فطرني فإنه سيهدين  وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون  

                                                                                                                                                                                                                                      وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه يعني : حين خرج من المسرب ، وهو ابن سبع عشرة سنة ، رأى قومه وأباه يعبدون الأصنام ، فقال لهم : إنني براء مما تعبدون والبراء : مصدر لا يثنى ، ولا يجمع ، ويريد بالمصدر الفاعل .

                                                                                                                                                                                                                                      ثم استثنى خالقه من البراء ، فقال : إلا الذي فطرني فإنه سيهدين يرشدني لدينه .

                                                                                                                                                                                                                                      وجعلها وجعل كلمة التوحيد ، وهي لا إله إلا الله ،  كلمة باقية في عقبه في ذرية إبراهيم ، ونسله ، قال قتادة : لا يزال في ذريته من يعبد الله ويوحده .

                                                                                                                                                                                                                                      لعلهم يرجعون لعل أهل مكة يتبعون هذا الدين ، ويرجعوه إلى دينك دين إبراهيم ، إذ كانوا من ولده ، قال السدي : لعلهم يتوبون ، ويرجعون عما هم عليه إلى عبادة [ ص: 70 ] الله .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية