قوله : وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون
وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه يعني : حين خرج من المسرب ، وهو ابن سبع عشرة سنة ، رأى قومه وأباه يعبدون الأصنام ، فقال لهم : إنني براء مما تعبدون والبراء : مصدر لا يثنى ، ولا يجمع ، ويريد بالمصدر الفاعل .
ثم استثنى خالقه من البراء ، فقال : إلا الذي فطرني فإنه سيهدين يرشدني لدينه .
وجعلها وجعل كلمة التوحيد ، وهي لا إله إلا الله ، كلمة باقية في عقبه في ذرية إبراهيم ، ونسله ، قال لا يزال في ذريته من يعبد الله ويوحده . قتادة :
لعلهم يرجعون لعل أهل مكة يتبعون هذا الدين ، ويرجعوه إلى دينك دين إبراهيم ، إذ كانوا من ولده ، قال لعلهم يتوبون ، ويرجعون عما هم عليه إلى عبادة [ ص: 70 ] الله . السدي :