ثم ذكر الأمم المكذبة ، تخويفا لكفار مكة ، فقال : كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد
كذبت قبلهم قوم نوح إلى قوله : وقوم تبع وهو : تبع الحميري ، الذي ذكر في قوله : أهم خير أم قوم تبع ، كل من هؤلاء المذكورين : كذب الرسل فحق وعيد أي : وجب عليهم عذابي ، وحقت عليهم كلمة العذاب .
ثم أنزل جوابا لقولهم : ذلك رجع بعيد : أفعيينا بالخلق الأول يعني : أعجزنا حين خلقناهم أولا ولم يكونوا شيئا ؟ فكيف نعجز عن بعثهم ؟ وهذا تقرير لهم ، لأنهم اعترفوا بأن الله هو الخالق ، وأنكروا البعث ، ويقال لكل من عجز عن شيء : عيي به .
ثم ذكر أنهم في شك من البعث بعد الموت ، فقال : بل هم في لبس من خلق جديد أي : في ضلال وشك عن إعادة الخلق جديدا .