إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم
[ ص: 251 ] إن المصدقين والمصدقات قرأه العامة بتشديد الصاد، على معنى: المتصدقين، فأدغمت التاء في الصاد، ومن قرأ بالتخفيف فهو من التصديق الذي هو بمعنى الإيمان، ومعناه: إن المؤمنين والمؤمنات، وأقرضوا الله قرضا حسنا تقدم تفسيره، يضاعف لهم ذلك القرض الحسن، بأن أثبت لهم أضعافه، ولهم أجر كريم ثواب حسن.
والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون قال : كل من آمن بالله ورسله فهو صديقه، ثم قرأ هذه الآية. وقال المقاتلان: هم الذين لم يشكوا في الرسل حين أخبروهم، ولم يكذبوهم ساعة. مجاهد
وقال : وهم ثمانية نفر من هذه الأمة، سبقوا أهل الأرض في زمانهم إلى الإسلام: الضحاك أبو بكر ، وعلي ، وزيد ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وحمزة ، وتاسعهم عمر ألحقه الله بهم لما عرف من صدق نيته.
والشهداء عند ربهم يعني: أولئك هم الشهداء عند ربهم، وقال مسروق : هذه الآية للشهداء خاصة، وهم الأنبياء الذين يشهدون للأمم وعليهم. وهذا قول ، واختيار مقاتل بن حيان ، الفراء ، وقال والزجاج ، مقاتل بن سليمان وابن جرير يعني: الذين استشهدوا في سبيل الله.