وقوله: يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما
يوم ينفخ في الصور وقرأ أبو عمرو ننفخ على معنى إضافة الأمر بالنفخ إلى الله، ويقوي ذلك ما عطف عليه من قوله: ونحشر المجرمين والوجه قراءة العامة، لقوله: ونفخ في الصور وقوله: يوم ينفخ في الصور في سورتين، قال يريد بالمجرمين الذين اتخذوا مع الله إلها. ابن عباس:
وقوله: زرقا قال: يريد زرق العيون، سود الوجوه.
ومعنى الزرقة الخضرة في سواد العين كعين السنور، والمعنى في هذا تشويه الخلق بسواد الوجوه، وزرقة العيون.
يتخافتون يتسارون فيما بينهم، فيقولون: إن لبثتم أي: ما لبثتم، أي من النفخة الأولى إلى الثانية، إلا عشرا إلا عشر ليالي، وذلك أنه يكف عنهم العذاب فيما بين النفختين، وهو أربعون سنة، استقصروا مدة لبثهم لهول ما عينوا.
قال الله تعالى: نحن أعلم بما يقولون أي: بما يتسارون بينهم، إذ يقول أمثلهم طريقة أعقلهم وأعدلهم قولا، إن لبثتم إلا يوما نسوا مقدار لبثهم لشدة ما دهمهم.