قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين
قال الله تعالى : قل لهم يا محمد : الله يحييكم ، حين كانوا نطفة ، ثم يميتكم عند آجالكم ، ثم يجمعكم إلى يوم القيامة أولكم وآخركم ، لا ريب فيه ، يقول : لا شك فيه ، يعني البعث أنه كائن ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أنهم يبعثون في الآخرة.
ثم عظم الرب نفسه عما قالوا : أنه لا يقدر على البعث ، فقال : ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة ، يعني يوم القيامة ، يومئذ يخسر المبطلون ، يعني المكذبين بالبعث.
وترى كل أمة جاثية على الركب عند الحساب ، يعني كل نفس ، كل أمة تدعى إلى كتابها الذي عملت في الدنيا من خير أو شر ، ثم يجزون بأعمالهم ، فذلك قوله : اليوم ، يعني في الآخرة ، تجزون ما كنتم تعملون في الدنيا.
هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ من اللوح المحفوظ ، ما كنتم تعملون قبل أن تعملوها.
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني الهذيل ، عن ، قال : قال مقاتل لا تكون نسخة إلا من كتاب ، ابن عباس : فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ، يعني في جنته ، ذلك الدخول ، هو الفوز المبين .