الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون  

إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون نزلت في تسعة رهط ، ثمانية منهم من بني تميم ، ورجل من قيس ، فمنهم الأقرع بن حابس المجاشعي ، وقيس بن عاصم المنقري ، والزبرقان بن بدر الهذلي ، وخالد بن مالك ، وسويد بن هشام النهشليين ، والقعقاع بن معبد ، وعطاء بن حابس ، ووكيع بن وكيع من بني دارم ، وعيينة بن حصن الفزاري ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أصاب طائفة من ذراري بني العنبر ، فقدموا المدينة في الظهيرة لفداء ذراريهم ، فتذكروا ما كان من أمرهم فبكت الذراري إليهم ، فنهضوا إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم في منزله ، فاستعجلوا الباب لما أبطأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فنادى أكثرهم من وراء الحجرات : يا محمد ، مرتين ألا تخرج إلينا فقد جئنا في الفداء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "ويلك ما لك حداك المنادي" ، فقال : أما والله إن حمدي لك زين ، وإن ذمي لك شين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "ويلكم ذلكم الله" ، فلم يصبروا حتى يخرج إليهم صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية