يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير
قوله : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى يعني آدم وحواء نزلت في ، وقالوا : في بلال المؤذن ، وفي أربعة نفر من سلمان الفارسي قريش ، في عتاب بن أسيد بن أبي العيص ، والحارث بن هشام ، ، وسهيل بن عمرو وأبي سفيان بن حرب ، كلهم من قريش ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة أمر فصعد ظهر بلالا الكعبة وأذن ، وأراد أن يذل المشركين بذلك ، فلما صعد وأذن. قال بلال الحمد لله الذي قبض عتاب بن أسيد : أسيدا قبل هذا اليوم ، وقال الحارث بن هشام : عجبت لهذا العبد الحبشي أما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذا الغراب الأسود ، وقال إن يكره الله شيئا يغيره ، وقال سهيل بن عمرو : أما أنا فلا أقول ، فإني لو قلت شيئا لتشهدن علي السماء ، ولتخبرن عني الأرض. أبو سفيان :
فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بقولهم ، فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : "كيف قلت يا عتاب ؟ " قال : قلت : الحمد الذي قبض أسيدا قبل هذا اليوم ، قال : "صدقت" ، ثم قال للحارث بن هشام : "كيف قلت ؟ " قال : عجبت لهذا العبد الحبشي ، وأما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذا الغراب الأسود ، قال : "صدقت" ، ثم قال لسهيل بن عمرو : "كيف قلت ؟ " قال : قلت : إن يكره الله شيئا يغيره ، قال : "صدقت" ، ثم قال "كيف قلت ؟ " قال : قلت : أما أنا فلا أقول شيئا ، فإني لو قلت شيئا لتشهدن علي السماء [ ص: 264 ] والأرض ولتخبرن عني الأرض ، قال : "صدقت" ، لأبي سفيان : فأنزل الله تعالى فيهم : يا أيها الناس يعني وهؤلاء الأربعة بلالا يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وعنى آدم وحواء وجعلناكم شعوبا يعني رءوس القبائل ربيعة ومضر وبني تميم والأزد وقبائل يعني الأفخاذ بني سعد ، وبني عامر ، وبني قيس ، ونحوه لتعارفوا في النسب ، ثم قال : إن أكرمكم يعني بلالا عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير يعني أن أتقاكم بلال.