سورة القيامة
مكية، عددها أربعون آية كوفي
بسم الله الرحمن الرحيم
لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه بل يريد الإنسان ليفجر أمامه يسأل أيان يوم القيامة فإذا برق البصر
ما أقسم الله بالكافرين في القرآن في غير هذه السورة، قوله تعالى: لا أقسم بيوم القيامة نظيرها واليوم الموعود ، قال: وكان أهل الجاهلية، إذا أراد الرجل أن يقسم قال: لا أقسم ولا أقسم بالنفس اللوامة يقول: أقسم بالنفس الكافرة التي تلوم نفسها في الآخرة، فتقول: يا ليتني قدمت لحياتي يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ، يعني في أمر الله في الدنيا.
أيحسب هذا الإنسان يعني عدي بن ربيعة بن أبي سلمة ختن الأخنس بن شريق ، وكان حليفا لبني زهرة، فكفر بالبعث، وذلك أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا محمد، حدثني عن يوم القيامة متى يكون ؟ وكيف أمرها وحالها ؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. فقال: لو عاينت ذلك اليوم سأؤمن بك، ثم قال: يا محمد، أو يجمع الله العظام يوم القيامة ؟ قال: " نعم "، فاستهزأ منه، فأنزل الله جل وعز لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه يقول: أن لن نبعثه من بعد الموت، فأقسم الله تعالى أن يبعثه كما كان.
ثم قال: بلى قادرين يعني كنا قادرين على أن نسوي بنانه يعني أصابعه، يعني على أن نلحق الأصابع بالراحة ونسويه حتى نجعله مثل خف البعير، فلا ينتفع بها كما لا ينتفع البعير بها ما كان حيا، نزلت هذه الآية في عدي بن ربيعة ، والأخنس بن شريق ، ثم قال: بل يريد الإنسان يعني عدي بن ربيعة ليفجر أمامه يعني [ ص: 422 ] تقديم المعصية وتأخير التوبة يوما بيوم يقول: سأتوب، حتى يموت على شر عمله، وقد أهلك أمامه يسأل أيان يوم القيامة يعني يسأل عدي متى يوم القيامة ؟ تكذيبا بها، فأخبر الله تعالى عن ذلك اليوم، فقال: فإذا برق البصر يقول: إذا شخص البصر، فلا يطوف مما يرى من العجائب التي يراها مما كان يكفر بها في الدنيا أنه غير كائن، مثلها في سورة ق والقرآن المجيد
.