الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وجوه يومئذ ناضرة  إلى ربها ناظرة  ووجوه يومئذ باسرة  تظن أن يفعل بها فاقرة كلا إذا بلغت التراقي  وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق  فلا صدق ولا صلى  ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى

ثم قال: وجوه يومئذ ناضرة يعني الحسن والبياض، ويعلوه النور إلى ربها ناظرة يعني ينظرون إلى الله تعالى معاينة، ثم قال جل وعز: ووجوه يومئذ باسرة يعني متغيرة اللون تظن يقول: تعلم أن يفعل بها فاقرة يقول: يفعل بها شر كلا لا يؤمن بما ذكر في أمر القيامة.

ثم قال: إذا بلغت الأنفس التراقي يعني الحلقوم وقيل من راق وظن أنه الفراق يعني وعلم أنه قد يفارق الدنيا والتفت الساق بالساق يعني التف أمر الدنيا بالآخرة، فصار واحدا كلاهما، ثم قال: إلى ربك يومئذ المساق يعني النهاية إلى الله في الآخرة ليس عنها مرحل، ثم قال: فلا صدق ولا صلى يقول: فلا صدق أبو جهل بالقرآن ولا صلى لله تعالى ولكن كذب وتولى يقول: ولكن كذب بالقرآن وتولى عن الإيمان يقول: أعرض عن الإيمان ثم ذهب إلى أهله يتمطى يقول: يتبختر، وكذلك بنو المغيرة بن عبد [ ص: 424 ] الله بن عمر المخزومي إذا مشى أحدهم يختال في المشي.

التالي السابق


الخدمات العلمية