وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما
ثم صارت منسوخة، وما كان لمؤمن ، يعني عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي ، يقول: ما كان ينبغي لمؤمن أن يقتل مؤمنا ، يعني الحارث بن يزيد بن أبي أنيسة من بني عامر بن لؤي ، إلا خطأ ، وذلك أن الحارث أسلم في موادعة أهل مكة، فقتله عياش خطأ، وكان عياش قد حلف على ليقتلنه، وكان الحارث بن يزيد الحارث يومئذ مشركا، فأسلم الحارث ولم يعلم به عياش فقتله بالمدينة، ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة أي التي قد صلت لله ووحدت الله، ودية مسلمة إلى أهله ، أي المقتول، إلا أن يصدقوا ، يقول: إلا أن يصدق أولياء المقتول بالدية على القاتل، فهو خير لهم، فإن كان هذا المقتول من قوم عدو لكم من أهل الحرب، وهو ، يعني المقتول مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة نزلت في مرداس بن عمر القيسي ، ولا دية له، وإن كان هذا المقتول وكان ورثته من قوم بينكم وبينهم ميثاق ، يعني عهد فدية مسلمة إلى أهله ، أي إلى أهل المقتول، يعني إلى ورثته بمكة، وكان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة يومئذ عهد، " و" عليه وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد الدية "ف" عليه فصيام شهرين متتابعين توبة من الله ، تلك ; لأن المؤمن كان يقتل بالخطإ في التوراة على عهد الكفارة تجاوز من الله في قتل الخطإ لهذه الأمة موسى، عليه السلام، وكان الله عليما حكيما ، حكم الكفارة والرقبة.