ومن يقتل مؤمنا متعمدا ، نزلت في مقيس بن ضبابة الكناني، ثم الليثي ، [ ص: 249 ] قتل رجلا من قريش، يقال له: عمرو مكان أخيه هشام بن ضبابة ، وذلك أن مقيس بن ضبابة وجد أخاه قتيلا في الأنصار في بني النجار، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بذلك، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار رجلا من بني فهر مع مقيس ، فقال: ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه، إن علمتم ذلك، وإلا فادفعوا إليه ديته، فلما جاءهم الرسول، قالوا: السمع والطاعة لله ولرسوله، والله ما نعلم له قاتلا، ولكنا نؤدي ديته، ودفعوا إلى مقيس مائة من الإبل دية أخيه، فلما انصرف مقيس عمد إلى رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتله وفر وارتد عن الإسلام، ورحل من المدينة، وساق معه الدية، ورجع إلى مكة كافرا، وهو يقول في شعره:
قتلت به فهرا وحملت عقله سراة بني النجار أرباب فارع وأدركت ثأري واضطجعت موسدا
وكنت إلى الأوثان أول راجع