الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا  ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما  

وكان تقصير الصلاة بعسفان، بين مكة والمدينة، والنبي صلى الله عليه وسلم بإزاء الذين خافوه  وهم غطفان، فإذا قضيتم الصلاة ، يعني صلاة الخوف، فاذكروا الله باللسان، قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ، إذا أقمتم في بلادكم فأقيموا الصلاة، يعني فأتموا الصلاة كاملة ولا تقصروا، إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، [ ص: 254 ] يعني فريضة معلومة، كقوله: كتب عليكم القتال ، يعني فرض عليكم القتال.

ولا تهنوا في ابتغاء القوم ، يقول: ولا تعجزوا، كقوله: فما وهنوا ، يعني فما عجزوا في طلب أبي سفيان وأصحابه يوم أحد بعد القتل بأيام، فاشتكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الجراحات، فأنزل الله عز وجل: إن تكونوا تألمون  ، يعني تتوجعون، فإنهم يألمون كما تألمون ، يعني يتوجعون كما تتوجعون، وترجون من الله من الثواب والأجر، ما لا يرجون ، يعني أبا سفيان وأصحابه، وكان الله عليما بخلقه حكيما في أمره.

التالي السابق


الخدمات العلمية