فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما
بعسفان، بين مكة والمدينة، والنبي صلى الله عليه وسلم بإزاء الذين خافوه وهم وكان تقصير الصلاة غطفان، فإذا قضيتم الصلاة ، يعني صلاة الخوف، فاذكروا الله باللسان، قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ، إذا أقمتم في بلادكم فأقيموا الصلاة، يعني فأتموا الصلاة كاملة ولا تقصروا، إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، [ ص: 254 ] يعني فريضة معلومة، كقوله: كتب عليكم القتال ، يعني فرض عليكم القتال.
ولا تهنوا في ابتغاء القوم ، يقول: ولا تعجزوا، كقوله: فما وهنوا ، يعني فما عجزوا في طلب وأصحابه يوم أبي سفيان أحد بعد القتل بأيام، فاشتكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الجراحات، إن تكونوا تألمون ، يعني تتوجعون، فأنزل الله عز وجل: فإنهم يألمون كما تألمون ، يعني يتوجعون كما تتوجعون، وترجون من الله من الثواب والأجر، ما لا يرجون ، يعني وأصحابه، أبا سفيان وكان الله عليما بخلقه حكيما في أمره.