الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون  قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون  وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون  

قل لكفار مكة يا محمد: أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم ، فلم تسمعوا شيئا، وختم ، يعني وطبع على قلوبكم ، فلم تعقلوا شيئا، [ ص: 347 ] من إله غير الله يأتيكم به ، يعني هل أحد يرده إليكم دون الله، انظر يا محمد كيف نصرف الآيات ، يعني العلامات في أمور شتى فيما ذكر من تخويفهم من أخذ السمع والأبصار والقلوب، وما صنع بالأمم الخالية، ثم هم يصدفون ، يعني يعرضون، فلا يعتبرون.

ثم قال يعنيهم: قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة ، يعني فجأة لا تشعرون حتى ينزل بكم، أو جهرة ، أو معاينة ترونه حين ينزل بكم القتل ببدر، هل يهلك بذلك العذاب، إلا القوم الظالمون ، يعني المشركون.

وما نرسل المرسلين إلا مبشرين بالجنة ومنذرين من النار فمن آمن ، يعني فمن صدق، وأصلح العمل فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، نظيرها في الأعراف.

التالي السابق


الخدمات العلمية