الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين  الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون  

[ ص: 394 ] ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء ، يقول: اسقونا من الماء نشرب، أو أطعمونا مما رزقكم الله من الطعام نأكل، فإن فينا معارفكم وفيكم معارفنا، فرد عليهم أهل الجنة، قالوا إن الله حرمهما ، يعني الطعام والشراب، على الكافرين ، وذلك أن الله عز وجل رفع أهل الجنة لأهل النار، فرأوا ما فيهما من الخير والرزق، فنادوا عند ذلك: أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله من الشراب والطعام، قال لهم أهل الجنة: إن الله حرمهما على الكافرين .

ثم نعتهم، فقال: الذين اتخذوا دينهم الإسلام، لهوا ولعبا ، يعني لهوا عنه، ولعبا يعني باطلا، ودخلوا في غير دين الإسلام، وغرتهم الحياة الدنيا عن دينهم الإسلام، فاليوم في الآخرة، ننساهم كما نسوا ، يقول: فاليوم في الآخرة نتركهم في النار، كما تركوا الإيمان، لقاء يومهم هذا ، يعني بالبعث، وما كانوا بآياتنا ، يعني بالقرآن يجحدون بأنه ليس من الله.

التالي السابق


الخدمات العلمية