وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير
[ ص: 229 ] ثم قال: وأوحى ربك إلى النحل إلهاما من الله عز وجل، يقول: قذف فيها، أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ، يعني ومما يبنون من البيوت.
ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي ، يقول: فادخلي، سبل ربك في الجبال وخلل الشجر، ذللا لأن الله تعالى ذلل لها طرفها حيثما توجهت، يخرج من بطونها شراب ، يعني عملا، مختلف ألوانه ، أبيض، وأصفر، وأحمر، فيه شفاء للناس ، يعني العسل شفاء لبعض الأوجاع، إن في ذلك لآية ، يعني فيما ذكر من أمر النحل وما يخرج من بطونها لعبرة، لقوم يتفكرون في توحيد الله عز وجل.
ثم قال سبحانه: والله خلقكم ، ولم تكونوا شيئا لتعتبروا في البعث، ثم يتوفاكم ، عند آجالكم، ومنكم من يرد إلى أرذل العمر ، يعني الهرم، لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم بالبعث أنه كائن، قدير ، يعني قادرا عليه.