الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز  من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب  أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم  ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير  

                                                                                                                                                                                                                                      الله لطيف بعباده أي : فبلطفه ورحمته خلق الكافر ورزق وعوفي وأقبل وأدبر .

                                                                                                                                                                                                                                      من كان يريد حرث الآخرة يعني : العمل الصالح نزد له في حرثه وهو تضعيف الحسنات; في تفسير الحسن ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة يعني : في الجنة من نصيب وهو المشرك لا يريد إلا الدنيا وقوله : نؤته منها يعني : من الدنيا وليس كل ما أراد من الدنيا ، لا ( . . . ) يؤتى ، كقوله من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد .

                                                                                                                                                                                                                                      أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله هذا على الاستفهام - أي : نعم لهم شركاء; يعني : الشياطين - جعلوهم شركاء فعبدوهم; لأنهم دعوهم إلى عبادة الأوثان ولولا كلمة الفصل لا يعذب بعذاب الآخرة في الدنيا لقضي بينهم فأدخل المؤمنين الجنة ، [ ص: 167 ] وأدخل المشركين النار ترى الظالمين المشركين مشفقين خائفين مما كسبوا عملوا في الدنيا وهو واقع بهم أي : الذي خافوا منه - من عذاب الله .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية