ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشإ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد
ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا يبشرهم في الدنيا بروضات الجنات .
قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى تفسير الحسن قال : إلا أن يتقربوا إلى الله بالعمل الصالح .
قال يحيى : كقوله قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا بطاعته .
ومن يقترف أي : يعمل حسنة نزد له فيها حسنا يعني : تضعيف الحسنات إن الله غفور للذنب شكور للعمل أم يقولون افترى محمد على الله كذبا أي : قد قالوه فإن يشإ الله يختم على قلبك [ ص: 168 ] فيذهب عنك النبوة التي أعطاكها ، هذا على القدرة; ولا ينتزع منه النبوة ويمح الله الباطل فلا يجعل لأهله في عاقبته خيرا ويحق الله الحق بكلماته فينصر النبي والمؤمنين .
قال (ويمحوا) الوقوف عليها بواو وألف ، المعنى : والله يمحو الباطل على كل حال ، وكتبت في المصحف بغير واو; لأن الواو تسقط في اللفظ; لالتقاء الساكنين على الوصل ، ولفظ الواو ثابت . محمد :
وهو الذي يقبل التوبة عن عباده إذا تابوا .
ويستجيب الذين آمنوا أي : يستجيبون لربهم يؤمنون به ويزيدهم من فضله يعني : تضعيف الحسنات .