فتول عنهم أي : فأعرض عنهم ، وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم فما أنت بملوم في الحجة; فقد أقمتها عليهم وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين إنما يقبل التذكرة المؤمنون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون أي : ليقروا لي بالعبودية في تفسير ابن عباس .
قال يحيى : كقوله : ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ما أريد منهم من رزق أي : يرزقوا أنفسهم وما أريد أن يطعمون أي : يطعموا أحدا إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين الذي لا تضعف قوته فإن للذين ظلموا أشركوا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم يعني : من مضى قبلهم من المشركين ، تفسير الذنوب : السجل . سعيد بن جبير :
قال يحيى : والسجل : الدلو .
يحيى : عن عن تمام بن نجيح ، الحسن ، عن قال : قال [ ص: 292 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنس بن مالك لو أن غربا من جهنم وضع بالأرض لآذى حره ما بين المشرق والمغرب " . قال تمام : والغرب : الدلو العظيم .
قال الذنوب في اللغة : الحظ والنصيب ، وأصله : الدلو العظيمة ، وكانوا يستقون فيكون لكل واحد ذنوب ، فجعل الذنوب مكان الحظ والنصيب ، قال أبو ذؤيب : محمد :
(لعمرك والمنايا غالبات لكل بني أب منها ذنوب )
قوله : فلا يستعجلون أي : فلا يستعجلون بالعذاب لما كانوا يستعجلون به من العذاب استهزاء وتكذيبا فويل للذين كفروا في النار من يومهم الذي يوعدون في الدنيا .[ ص: 293 ]