بسم الله الرحمن الرحيم
والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون يوم يدعون إلى نار جهنم دعا هذه النار التي كنتم بها تكذبون
قوله : والطور الطور : الجبل .
قال روي عن محمد : الحسن أنه قال : كل جبل يدعى طورا .
وكتاب مسطور مكتوب في رق منشور تفسير الحسن : القرآن في أيدي السفرة والبيت المعمور تفسير قال : ابن عباس [ . . . ] . البيت المعمور : بيت في السماء حيال الكعبة ، يحجه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه
قال قال الله - عز وجل - قتادة : لآدم : [ أهبط معك] بيتي يطاف حوله; كما يطاف حول عرشي ، فحجه آدم ومن بعده من المؤمنين ، فلما كان زمان الطوفان رفعه الله وطهره من أن تصيبه عقوبة أهل الأرض; [ ص: 294 ] فصار معمور السماء ، فتتبع إبراهيم الأساس فبناه على أساس قديم كان قبله .
والسقف المرفوع يعني : السماء بينها وبين الأرض مسيرة خمسمائة عام والبحر المسجور تفسير البحر المسجور في السماء . علي بن أبي طالب :
قال المسجور معناه في اللغة : المملوء ، قال النمر يصف وعلا : محمد :
(إذا شاء طالع مسجورة ترى حولها النبع والساسما )
أي : عينا مملوءة . أقسم بهذا كله .إن عذاب ربك لواقع بالمشركين ما له ما للعذاب من دافع يدفعه من الله يوم تمور السماء مورا فيها تقديم : إن عذاب ربك لواقع بهم يوم تمور السماء مورا أي : تحرك تحركا وتسير الجبال سيرا كقوله : وإذا الجبال سيرت .
قال المعنى : أنها تسير عن وجه الأرض ، وهو الذي أراد يحيى . محمد :
فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون وخوضهم التكذيب .
قال (الويل ) كلمة تقولها العرب في كل من وقع في هلكة . محمد :
يوم يدعون يدفعون إلى نار جهنم دعا دفعا هذه النار يقال لهم : هذه النار التي كنتم بها تكذبون في الدنيا أنها لا تكون .
[ ص: 295 ]