أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين
أفسحر هذا يقال لهم ذلك على الاستفهام أم أنتم لا تبصرون يعني : في الدنيا إذ كنتم تقولون : هذا سحر ، أي : ليس بسحر اصلوها يعني : النار فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم كقول : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا .
قال (سواء ) مرفوع بالابتداء ، والخبر محذوف ، فالمعنى : سواء عليكم الصبر والجزع . محمد :
إن المتقين في جنات ونعيم فاكهين أي : مسرورين بما آتاهم ربهم أي : أعطاهم .
قال محمد : فاكهين نصب على الحال .
كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون .
قال محمد : هنيئا منصوب ، وهي صفة في موضع المصدر ، المعنى : يقال لهم : كلوا واشربوا هنئتم هنيئا .
متكئين على سرر مصفوفة .
[ ص: 296 ] يحيى : عن صاحب له ، عن عن أبان بن أبي عياش ، عن شهر بن حوشب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " معاذ بن جبل أما لنا منك دولة بعد ؟ فيلتفت إليها فيقول : من أنت ؟ ! فتقول : أنا من اللاتي قال الله : إن الرجل من أهل الجنة ليتنعم في تكأة واحدة سبعين عاما ، فتناديه أبهى منها وأجمل من غرفة أخرى : ولدينا مزيد فيتحول إليها فيتنعم معها سبعين عاما في تكأة واحدة ، فتناديه أبهى منها وأجمل من غرفة أخرى فتقول : أما لنا منك دولة بعد ؟ فيلتفت إليها فيقول : من أنت ؟ فتقول : أنا من اللاتي قال الله : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون فيتحول إليها ، فيتنعم معها في تكأة واحدة سبعين عاما ، فهم كذلك يدورون " .
وزوجناهم بحور عين الحور : البيض; في تفسير والعامة . والعين : عظام العيون . قتادة