وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين
[ ص: 339 ] وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين يعني : أهل الجنة من غير السابقين ، وأهل الجنة كلهم أصحاب اليمين في سدر مخضود المخضود : الذي لا شوك له وطلح منضود أي : بعضه على بعض يعني بالطلح : الشجر الذي بطريق مكة . قال كانوا يعجبون من وج وظلاله من طلح وسدر ، فخوطبوا ووعدوا بما يحبون مثله . مجاهد :
قوله : وظل ممدود أي : متصل دائم أبدا وماء مسكوب ينسكب بعضه على بعض ، وليس بالمطر وفرش مرفوعة قال أبو أمامة : ارتفاعها من الأرض قدر مائة سنة إنا أنشأناهن إنشاء خلقناهن; يعني : نساء أهل الجنة فجعلناهن أبكارا عذارى عربا يعني : متحببات إلى أزواجهن أترابا أي : على سن واحدة بنات ثلاث وثلاثين سنة .
قال محمد : عربا جمع عروب ، وأصل الكلمة : المعاربة; وهي المداعبة وقال : إنا أنشأناهن إنشاء ولم يذكر النساء قبل ذلك; لأن الفرش محل النساء ، فاكتفى بذكر الفرش ، المعنى : أنشأنا الصبية والعجوز إنشاء جديدا .
قوله : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين الثلة : الطائفة .
[ ص: 340 ]