الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال  في سموم وحميم  وظل من يحموم لا بارد ولا كريم إنهم كانوا قبل ذلك مترفين  وكانوا يصرون على الحنث العظيم  وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون  أوآباؤنا الأولون قل إن الأولين والآخرين  لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم  فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم هذا نزلهم يوم الدين  

                                                                                                                                                                                                                                      وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال وهم أهل النار .

                                                                                                                                                                                                                                      يحيى : عن فطر ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي بكر الصديق قال : " خلق الله الخلق فكانوا قبضته ، فقال لمن في يمينه : ادخلوا الجنة بسلام . وقال لمن في يده الأخرى : ادخلوا النار ولا أبالي . فذهبت إلى يوم القيامة   " .

                                                                                                                                                                                                                                      قال يحيى : وبلغني أنه قوله : وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 341 ] قوله : في سموم وحميم في نار وحميم; يعني : الشراب الشديد الحر وظل من يحموم اليحموم : الدخان الشديد السواد لا بارد في الظل ولا كريم في المنزل ، والكريم : الحسن إنهم كانوا قبل ذلك مترفين والمترفون أهل السعة والنعمة في الدنيا وكانوا يصرون يقيمون على الحنث يعني : الذنب العظيم وهو الشرك وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا الآية لا نبعث نحن ولا آباؤنا فشاربون شرب الهيم يعني : الإبل العطاش; في تفسير الكلبي .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : بعير أهيم وناقة هيماء .

                                                                                                                                                                                                                                      هذا نزلهم يوم الدين يوم الحساب .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : نزلهم أي : رزقهم وطعامهم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية