تفسير سورة الحديد وهي مدنية كلها
بسم الله الرحمن الرحيم
سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور
قوله : سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز في نقمته الحكيم في أمره هو الأول يعني : قبل كل شيء والآخر بعد كل شيء والظاهر يعني : العالم بما ظهر والباطن يعني : العالم بما بطن .
هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام اليوم منها ألف سنة ثم استوى على العرش تفسير قال : إن الكرسي الذي وسع السماوات والأرض لموضع القدمين ، ابن عباس ولا يعلم قدر العرش إلا الذي خلقه يعلم ما يلج في الأرض ما يدخل فيها من المطر وما يخرج منها من النبات وما ينزل من السماء من وحي وغيره وما يعرج فيها يصعد إليها من الملائكة وأعمال العباد .
يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو أخذ كل واحد منهما من صاحبه وهو عليم بذات الصدور بما في الصدور .
[ ص: 349 ]