الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      تفسير سورة الصف وهي مدنية كلها

                                                                                                                                                                                                                                      سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم  يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون  كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون  إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص  

                                                                                                                                                                                                                                      سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز في نقمته الحكيم في أمره يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون تفسير الحسن : يعني : المنافقين نسبهم إلى الإسلام الذي أظهروا ، وهو الإقرار ، وكانوا يقولون : نجاهد مع رسول الله ، ونؤمن به ، فإذا جاء الجهاد بعدوا عنه قال الله : كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : لم تقولون الأصل (لما ) فحذفت الألف لكثرة استعمالهم (ما ) في الاستفهام ، فإذا وقفت عليها قلت : لمه ، ولا وقف عليها في القرآن بالهاء إتباعا للمصحف ، وينبغي للقارئ أن يصلها .

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله : كبر مقتا عند الله أن تقولوا أن ) في موضع رفع ، و (مقتا ) منصوب على التمييز ، المعنى : كبر قولكم : ما لا تفعلون مقتا .

                                                                                                                                                                                                                                      قال يحيى : ثم وصف المؤمنين فقال : إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ذكر ثبوتهم في صفوفهم ، كأنه بنيان قد [ ص: 383 ] رص بعضه إلى بعض .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية