وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد .
عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، ابن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنا أحمد وأنا محمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي ، وأنا العاقب يعني : الآخر " . [ ص: 384 ] والله لا يهدي القوم الظالمين يعني : الذين يلقون الله بشركهم [ ص: 385 ] يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم أي : بتكذيبهم وبقتالهم ، ونوره : الإسلام والقرآن ، أرادوا أن يطفئوه; حتى لا يكون إيمان هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون تفسير الحسن : حتى تدين له الأديان كلها ، ويحكم على أهل الأديان كلها ، وتفسير حتى يظهر النبي على الدين كله على شرائع الإسلام كلها ، فلم يقبض رسول الله ، حتى أتم الله ذلك له . ابن عباس :
يحيى : عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن قال : سمعت سليم بن عامر الكلاعي ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المقداد بن الأسود لا يبقى أهل مدر ولا وبر إلا أدخله الله الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل ، إما يعزهم فيجعلهم من أهلها ، وإما يذلهم فيدينون لها " .