يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تفسير الكلبي : إن هذا جواب لقولهم : لو نعلم أحب الأعمال إلى الله وأرضاها عنده لعملنا بها ، فقال الله : يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة إلى قوله : ذلك الفوز العظيم .
[ ص: 386 ] يحيى : عن عن المعلى بن هلال ، يزيد بن يزيد ، عن عن مكحول ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أبي هريرة هل تريدون من ربكم إلا أن يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم الجنة ؟ قالوا : حسبنا يا رسول الله . قال : فاغزوا في سبيل الله " .
يحيى : عن إبراهيم بن محمد ، عن عن صفوان بن سليم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عطاء بن يسار ، حرمت النار على عين دمعت من خشية الله ، وعلى عين سهرت في سبيل الله " .
يحيى : عن خالد ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن آخرهم دخولا رجل مسه سفعة من النار فيعطى فيقال له : انظر ما أعطاك الله ، ويفسح لهم في أبصارهم ، فينظر إلى مسيرة سنة كله له ليس فيه موضع شبر إلا وهو عامر ، قصور الذهب والفضة ، وخيام اللؤلؤ [ ص: 387 ] والياقوت ، فيها أزواجه وخدمه أدنى أهل الجنة منزلة " .
يحيى : عن صاحب له ، عن جويبر ، عن عن الضحاك بن مزاحم ، الحارث ، عن علي : " أن الرجل إذا دخل الجنة استخف زوجته الفرح فتخرج من الخيمة تستقبله ، فتقول : أنت حبي وأنا حبك ، نحن الراضيات اللاتي لا نسخط أبدا ، ونحن الناعمات اللاتي لا نبؤس أبدا ، ونحن الخالدات اللاتي لا نموت أبدا ، المقيمات اللاتي لا نظعن أبدا ، أنت حبي وأنا حبك ، فتدخله بيتا أساسه إلى سقفه مائة ألف ذراع مبنيا على جندل اللؤلؤ والياقوت طرائق حمر وخضر وصفر ليس منها طريقة تشاكل صاحبتها ، فإذا رفعوا أبصارهم إلى سقف بيوتهم ، فلولا أن الله كتب ألا تذهب أبصارهم لذهبت مما يرون من النور والبهاء في سقوف بيوتهم " .
قال قوله محمد : يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار هو جواب تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون ; لأن معناه معنى [ ص: 388 ] الأمر ، المعنى : آمنوا بالله ورسوله ، وجاهدوا يغفر لكم .
قوله : وأخرى تحبونها نصر من الله على أعدائه وفتح قريب مكة وبشر المؤمنين بأن لهم الجنة جنات عدن في الآخرة ، والنصر في الدنيا على أعدائهم .
قال محمد : (وأخرى تحبونها ) : ولكم تجارة أخرى تحبونها ، وهي نصر من الله وفتح قريب .
[ ص: 389 ]