الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين  

                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله ولمحمد بالقتال على دينه كما قال عيسى ابن مريم للحواريين وهم أصفياء الأنبياء من أنصاري إلى الله أي مع الله .

                                                                                                                                                                                                                                      فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فقاتلت الطائفة المؤمنة الطائفة الكافرة فأيدنا أعنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين عليهم قد ظفروا بهم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : (الحواريون ) أصل الكلمة من التحوير للثياب وغيرها وهو التبييض ، تقول : حورت الثوب ، أي : غسلته وبيضته ، واحورت القدر ابيض لحمها قبل أن ينضج ، والحوراء من هذا أيضا وهي الشديدة البياض ، وخبز الحوارى هو من هذا; لأنه خالص أبيض نقي ، فكأن الحواري من الناس الصافي من العيوب الخالص في دينه النقي ، والله أعلم .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 390 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية