وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا
[ ص: 46 ] وأما القاسطون الجائرون عن الهدى . قال : يقال : قسط إذا جار ، وأقسط إذا عدل . محمد فأولئك تحروا رشدا أصابوا الرشد .
وألو استقاموا على الطريقة على الإيمان لأسقيناهم ماء غدقا أي : لأوسعنا لهم من الرزق ، في تفسير الحسن لنفتنهم فيه لنختبرهم فيه فنعلم كيف شكرهم .
قال : قالوا : غدقت الأرض وأغدقت إذا ابتلت ، وقالوا : مطر غيداق ، أي : كثير ، وسنة غيداق إذا أخصبت . محمد
نسلكه ندخله عذابا صعدا تفسير : لا راحة فيه . قتادة
قال محمد : يقال : تصعدني الأمر إذا شق علي .
وأن المساجد لله قال : المعنى : ولأن المساجد لله . محمد فلا تدعوا مع الله أحدا تفسير الحسن : قال : يقول : فأخلصوا لله . ليس من قوم غير المسلمين يقومون في مساجدهم إلا وهم يشركون بالله فيها ،
[ ص: 47 ] وأنه لما قام عبد الله . . . يدعوه يدعو الله كادوا كاد المشركون يكونون عليه لبدا تفسير ( . . . ) من الحرد عليه .
قال : كل شيء ألصقته بشيء إلصاقا شديدا [فقد لبدته] . محمد