الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا  وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا  وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا  لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا  وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا  وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا  قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا  

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 46 ] وأما القاسطون الجائرون عن الهدى . قال محمد : يقال : قسط إذا جار ، وأقسط إذا عدل . فأولئك تحروا رشدا أصابوا الرشد .

                                                                                                                                                                                                                                      وألو استقاموا على الطريقة على الإيمان لأسقيناهم ماء غدقا أي : لأوسعنا لهم من الرزق ، في تفسير الحسن لنفتنهم فيه لنختبرهم فيه فنعلم كيف شكرهم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : قالوا : غدقت الأرض وأغدقت إذا ابتلت ، وقالوا : مطر غيداق ، أي : كثير ، وسنة غيداق إذا أخصبت .

                                                                                                                                                                                                                                      نسلكه ندخله عذابا صعدا تفسير قتادة : لا راحة فيه .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : يقال : تصعدني الأمر إذا شق علي .

                                                                                                                                                                                                                                      وأن المساجد لله قال محمد : المعنى : ولأن المساجد لله . فلا تدعوا مع الله أحدا تفسير الحسن : قال : يقول : ليس من قوم غير المسلمين يقومون في مساجدهم إلا وهم يشركون بالله فيها ،  فأخلصوا لله .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 47 ] وأنه لما قام عبد الله . . . يدعوه يدعو الله كادوا كاد المشركون يكونون عليه لبدا تفسير ( . . . ) من الحرد عليه .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : كل شيء ألصقته بشيء إلصاقا شديدا [فقد لبدته] .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية