الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم  

                                                                                                                                                                                                                                      إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى أقل من ثلثي الليل إلى قوله علم أن لن تحصوه الليل فتاب عليكم تفسير قتادة : كان الفرض قيام الليل في أول هذه السورة يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه فقام رسول الله عليه السلام وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم ، وأمسك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرا ثم أنزل إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وبعضهم يقرؤها وثلثه إلى قوله : فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فريضتان واجبتان ، فصار قيام الليل تطوعا وأقرضوا الله قرضا حسنا تفسير الحسن : هذا في التطوع وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 53 ] قال محمد : المعنى : تجدوه خيرا لكم من متاع الدنيا ، ودخلت (هو) فصلا . وأعظم أجرا أي : يثيبكم عليه الجنة واستغفروا الله إن الله غفور رحيم لمن آمن .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 54 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية